وعن خباب بن الأرت رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: هاجرنا مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم نلتمس وجه اللَّه تعالى فوقع أجرنا على اللَّه؛ فمنا من مات لم يأكل من أجره شيئاً؛ منهم مصعب ابن عمير رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قتل يوم أحد وترك نمرة، فكنا إذا غطينا بها رأسه بدت رجلاه، وإذا غطينا بها رجليه بدا رأسه؛ فأمرنا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم أن نغطي رأسه ونجعل على رجليه شيئاً من الإذخر، ومنا من أينعت له ثمرته فهو يهدبها. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. (النمرة) كساء ملون من صوف. وقوله (أينعت) : أي نضجت وأدركت. وقوله (يهدبها) هو بفتح الياء وضم الدال وكسرها لغتان: أي يقطفها ويجتنيها. وهذه استعارة لما فتح عليهم من الدنيا وتمكنوا فيها.